أحمد مصطفى المراغي
3
تفسير المراغي
الجزء الثالث عشر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 53 ] وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 53 ) المعنى الجملي هذه الآية الكريمة من تتمة إقرار امرأة العزيز كما اختاره أبو حيان في البحر ، ويؤيده عطفه على ما قبله ، وقد جعلت أول الجزء الثالث عشر ، لأن تقسيم القرآن إلى الأجزاء الثلاثين قد لوحظ فيه مقادير الكلم العددي دون المعاني . الإيضاح ( وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي ) أي وما أبرئ نفسي من دعوى عدم خيانتى إياه بالغيب بعد أن وجهت إليه اقتراف الذنب وقلت : « ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ » ، وأودعته السجن وعرف الناس خاصتهم وعامتهم ذلك ، وكأنها بذلك تريد التنصّل مما كان .